السيد علي الحسيني الميلاني
324
تحقيق الأصول (على ضوء أبحاث الشيخ وحيد الخراساني)
الوجه الثالث إن العلم إجمالًا بوجود التكاليف الإلزاميّة الكثيرة بين الشبهات يقتضي الاحتياط فيها ، وذلك يكون بالإتيان بكلّ ما يحتمل الوجوب ولو موهوماً ، وترك ما يحتمل الحرمة ولو موهوماً ، ولكنّ مقتضى قاعدة نفي العسر والحرج في الشريعة عدم وجوب الاحتياط على النحو المذكور ، فيكون مقتضى الجمع بين دليل نفي العسر والحرج ودليل وجوب الاحتياط ، هو الأخذ بالمظنونات دون المشكوكات والموهومات ، وهذا ما يعبّر عنه بالتبعيض في الاحتياط . ولو أريد الأخذ بالعكس لزم ترجيح المرجوح على الراجح ، وهو قبيح . وفيه : إنه من مقدّمات قانون الإنسداد . وهو الوجه الرّابع ، وهو :